البحرين.. مقر دائم لرابطة الجامعات الخاصة الخليجية
أخبار الخليج - 31 / 5 / 2007 - تغطية: محمد الساعي - أعلن رئيس الجامعة الأهلية الأستاذ الدكتور عبدالله الحواج أن البحرين ستكون مقرا دائما لرابطة الجامعات الخاصة في دول الخليج والتي سيعلن تأسيسها خلال المؤتمر العالمي للتعليم العالي الذي تنظمه الجامعة بالتعاون مع جامعة برونيل البريطانية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تحت شعار «البحرين مركزاً عالمياً للتعليم العالي المتميز«، ويبدأ أعماله في المنامة الأحد القادم تحت رعاية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وعبّر الحواج عن أمله في أن يكون هذا المؤتمر انطلاقة قوية تجعل البحرين نموذجا ومركزا للتعليم العالي في المنطقة، وطالب الجامعات الخاصة باعتماد رؤية استيراتيجية بعيدة المدى للتعليم العالي تعمل على استعادة المكانة العلمية التي تميزت بها البحرين قبل قرن من الزمن من دون أن يكون الهدف الوحيد لهذه الجامعات هو الربح المادي!. وحمّل الحواج الصحافة المحلية مسئولية المشاركة في هذه المسئولية، مؤكدا أن تأسيس رابطة الجامعات الخاصة في دول الخليج يأتي خطوة مهمة وتاريخية للنهوض بالتعليم العالي بالمنطقة وتعزيز دور البحرين في هذا المجال بما يتواكب وتوجهات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك. وكانت الجامعة الأهلية قد نظمت صباح أمس مؤتمرا صحفيا حول المؤتمر العالمي للتعليم العالي تحدث فيه رئيس الجامعة، رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر الدكتور عبدالله الحواج حول الاستعدادات الجارية لاستضافة هذا الحدث الأكاديمي مبينا أن الجامعة الأهلية قد سخرت كل إمكانياتها في سبيل إنجاح هذا المؤتمر الذي سيشهد تظاهرة علمية واسعة يشارك فيها نخبة من كبار الأكاديميين والعلماء والباحثين المهتمين بمجالات تطوير التعليم وتحسين جودته في دول مجلس التعاون والعالم العربي وأوروبا وشمال أمريكا. وأضاف أنها المرة الأولى التي تشهد منطقتنا مثل هذا الحدث الأكاديمي الكبير الذي يرعاه جلالة الملك الأمر الذي يؤكد اهتمام المملكة وقيادتها بالعلم والعلماء، حيث سيجتمع أكثر من 40 رئيس جامعة للتناقش والتحاور في قضايا التعليم العالي ومواجهة كل المشاكل والتحديات التي تواجهه في دولنا. وقال الحواج: إن هذا المؤتمر سيشهد إعلان تأسيس رابطة الجامعات الخاصة في دول مجلس التعاون بحضور رؤساء الجامعات الخاصة في جميع دول المجلس، وستكون مملكة البحرين مقراً دائماً لهذه الرابطة التي تهدف إلى تطوير التعليم الجامعي والعمل ضمن استراتيجية عملية للتعاون وتقديم تعليم عالي رفيع المستوى يتواكب مع المتطلبات المتغيرة لسوق العمل. وأضاف الحواج أن إعلان ولادة رابطة الجامعات الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي هو حدث تاريخي وحضاري بكل أبعاده وتبعاته حيث يؤكد الدور البارز الذي تقوم به مملكة البحرين ضمن التحولات الجذرية التي تواكب المشروع الإصلاحي العظيم الذي دشنه جلالة الملك المفدى، يأتي مواكباً لمشروع إصلاح التعليم الذي يشرف عليه مجلس التنمية الاقتصادية ومجلس التعليم العالي. حيث من المعلوم أن البحرين قد شكلت لجنة عليا للإشراف على إصلاح التعليم برئاسة الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء. وأكد الحواج أن المؤتمر يهدف إلى الارتقاء بأهم ما نملك وهو الإنسان، حيث أن التنمية البشرية هي الاستثمار الخالد، وكل الثروات الأخرى ناضبة إلا الاستثمار البشري وخلق الكوادر المدربة والمتعلمة بما يتناسب وطبيعة المرحلة والتغيرات المتسارعة، حيث تحولنا من عالم الصناعة إلى عالم بات فيه التعليم العالي هو محور كل الإصلاحات، وهذا ما وعته مملكة البحرين، حيث جاء المشروع الإصلاحي لجلالة الملك مركزا على ثلاثة جوانب هي سوق العمل والاقتصاد والتعليم كقلب نابض للعملية الإصلاحية. وأوضح رئيس (الأهلية) أن المؤتمر العالمي للتعليم العالي يأتي خطوة مكملة لهذا النهج. وأضاف: ما كان لهذا المؤتمر أن يرى النور لولا الدعم المادي والمعنوي اللامحدود من جلالة الملك ورعايته الكريمة لهذا المؤتمر، ودعم حكومة المملكة وعلى رأسها صاحب السمو رئيس الوزراء، ومساندة صاحب السمو وليّ العهد الأمين، كما ساهمت فيه العديد من الوزارات والمؤسسات والهيئات التي تؤمن بأهمية تنمية مملكة البحرين والنهوض بها كمركز عالمي متقدم للتعليم في المنطقة برعاية مؤتمر التربية والتعليم ومجلس التعليم العالي ومجلس التنمية الاقتصادية ومحافظة العاصمة التي سخر المحافظ فيها كل الإمكانيات للمؤتمر، وكذلك الجهات الراعية منها: بنك البحرين الوطني و بنك الإثمار وشركة أم تي سي - فودافون وكثير من المؤسسات التي دعمت المؤتمر. وبين رئيس اللجنة التحضيرية أن حوالي 24 بحثا علميا ستقدم في المؤتمر حول مختلف قضايا التعليم العالي وجودته وعلاقته بسوق العمل وعلاقة الجامعات الخاصة وتعاونها مع الجامعات العالمية المرموقة كالاتفاقيات التي وقعتها الجامعة الأهلية مع جامعة برونيل البريطانية، وجامعة وسكونسن الأمريكية، وأخرى ستوقع مع جامعة جورج ستيت الأمريكية. وحول المشاركين في المؤتمر القادم أوضح الحواج أن من ابرز المشاركين البروفيسور كريس جنكر رئيس جامعة برونيل البريطانية، والبروفيسور دون بيتز رئيس جامعة ويسكونسن الأمريكية، والبروفيسور سيد عربي إيديد رئيس جامعة ماليزيا الإسلامية، والبروفيسور مروان راسم كمال رئيس جامعة فيلادلفيا الأردنية، والبروفيسور محمود أمين رئيس رابطة الجامعات الخاصة في الوطن العربي والمهندس نبيل الجامع المدير العام للتدريب والتوظيف بشركة ارامكو في المملكة العربية السعودية إضافة إلى عدد كبير من البحوث العلمية من علماء وباحثين من الجامعات العاملة في مملكة البحرين والجامعات الخليجية والعربية والعالمية. وبسؤاله عن توصيات المؤتمر والجهة التي ستوجه إليها أوضح أن المؤتمر سيخرج بتوصيات محددة تهدف للتنسيق بين مؤسسات التعليم العالي، وقد جاءت فكرة الرابطة من اجل تحقيق التنسيق والتكامل المنشود بين الأعضاء مع وضع ميثاق شرف للعمل الأكاديمي، ومن اجل ذلك سترفع التوصيات الى مجلس الجامعات الخاصة عندما يولد، وقبل ذلك إلى القيادة في المملكة والجهات المهتمة مثل مجلس التعليم العالي ومجلس التنمية الاقتصادية. وفيما يتعلق بدور الرابطة في النهوض بمستوى الجامعات الخاصة أو مزيد من الاشتراطات والقيود عليها أجاب الحواج أن هذا المؤتمر سيضع استيراتيجية للمسيرة القادمة، ومجرد احتضان البحرين للرابطة يعني ضرورة الوعي بأنها يجب أن تكون نموذجا للتعليم العالي، مما يضع جامعاتها أمام تحديات كبيرة، وحتى تستطيع هذه الجامعات أن تواكب التطورات وتثبت مكانة البحرين يجب أن تقدم قيمة مضافة، وبالتالي فإن هذه الجامعات يجب أن تعمل من منطلق الشعور بالمسئولية، فالبحرين مقبلة على تعليم جيد لأن الهم مشترك، وقد تشكلت قبل أشهر هيئة لجودة التعليم من خبراء عالميين ومحليين، وقد بدأت فعلا عملها واختارت جامعتين كنموذج تستند إليه في الدراسات الميدانية هما الجامعة الأهلية وجامعة البحرين، وهذا ما يلقي عبئا كبيرا على الأهلية التي تعمل على أن تكون نموذجا يحتذى به. وفي سؤال حول تحول كثير من الجامعات الخاصة إلى ما يشبه المتاجر للشهادات من دون مراعاة للمستوى الأكاديمي قال الحواج: إن هذا واقع لايمكن أن ننكره ولكن يجب في نفس الوقت ألا نزايد، فمن يريد البقاء والاستمرار والالتزام بلوائح مجلس التعليم العالي عليه أن يستثمر في ذلك منذ الآن لأنه في النهاية لا يصح إلا الصحيح، ونحن نتمنى أن تكون انطلاقة المؤتمر انطلاقة شاملة للنهوض بالتعليم العالي بالمملكة، ورسالتنا إلى كل جامعة أن تحمل رؤية بعيدة المدى في تطور التعليم العالي، لأن هناك من يركز فعلا في تحقيق الأرباح من دون الالتزام بالمعايير العلمية حتى لو تحولت الى معاهد تدريس!، وعلى الرغم من ذلك فإنني متفائل بمستقبل كبير لمكانة البحرين في هذا الجانب. وفيما يتعلق بوجود مخطط لجعل المؤتمر دوريا أكد انه يأتي على رأس رابطة الجامعات الخاصة (مؤتمر الرابطة) الذي سيعقد سنويا. وفي سؤال حول دور الجامعات الخاصة في البحث العلمي قال الحواج: إن مجلس التعليم العالي لديه توجه لحث الجامعات الخاصة على هذا الأمر، وقد بادرت الجامعة الأهلية بتخصيص 5% من ميزانيتها لمركز البحث العلمي التابع لها. كما أن المؤتمر سيخصص محورا كاملا لنقاش أهمية الدراسات والبحوث العليمة في الجامعات الخاصة. وأجاب الدكتور عبدالله الحواج بسؤاله عن دور الرابطة في ظل وجود الرابطة العربية للجامعات الخاصة بأنه لا تعارض بينهما وأن الهدف هو تكامل الجهود كما هو الحال بالنسبة الى الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي.