حياكم ..البحرين اليوم البنك الدولي يختار البحرين مقرا لشبكة إقليمية لتنمية رواد الأعمال
البنك الدولي يختار البحرين مقرا لشبكة إقليمية لتنمية رواد الأعمال
أخبار الخليج-البحرين - 8 / 8 / 2007 - في بادرة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا، تم اختيار البحرين مقرا لإطلاق شبكة عالمية تتناقل من خلالها أكثر من 96 دولة، النموذج البحريني العربي لتنمية رواد الأعمال الهادف تمكين مختلف شرائح المجتمع من تأسيسشركات صناعية متوسطة وصغيرة، حيث وقع هذا الاختيار على البحرين بعد دراسات قدمتها أربع ورش عمل عقدت في دول عربية وآسيوية، رفعت عواصمها توصيات بذلك إلى البنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعي.
أكد ذلك رئيس مجلس إدارة بنك البحرين للتنمية الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة في مؤتمر صحفي أمس، أكد خلاله أن بنك التنمية بصدد تقديم نحو 100 قرض لرواد الأعمال خلال خطته الرامية إلى تنمية قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، نافيا وجود توجهات لدى البنك بطلب زيادة أخرى لرأسمال البنك كانت جهات مسئولة قد أكدتها في تصريحات صحفية سابقة، وقال: إن الزيادة التي تمت مؤخرا لرأس المال بقيمة 40 مليون دينار كافية لتلبية طلبات البنك في الوقت الراهن.
وأضاف: إن من المتوقع أن يرى مشروع بنك الإبداع الذي يقدم تمويلات مالية تنموية للشرائح الصغيرة في المجتمع البحريني، سوف يرى النور قبل نهاية العام الجاري، على أن يبدأ البنك تقديم التمويلات إلى الشرائح المستهدفة، وأن تنمية اقتصاد المرأة سيكون لها أولوية في مشروع البنك الذي يحظى باهتمام ودعم من الدولة، مشيرا إلى أن بنكي التنمية والإبداع سوف يقدمان جميع المساعدات الفنية والتقنية اللازمة للمجلس الأعلى للمرأة متى ما أبدى مركز حاضنات المرأة المقترح إنشاؤها أية حاجة الى ذلك.
من جانبه، قال رئيس مكتب الأمم المتحدة للتنمية الصناعية الدكتور هاشم حسين: إن مركز تنمية رواد الأعمال (الحاضنات الصناعية) استطاع خلال السنوات الثلاث الماضية، تمكين 40 من رواد الأعمال من تحقيق أول مليون دينار من الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي بدأوا بها تحت رعاية مكتب اليونيدو وبنك التنمية.
وأضاف: إن اختيار البنك الدولي للبحرين مقرا للشبكة التي تعتبر بمثابة منتدى ومؤتمرا إقليميا، لم يأت من فراغ، بل بعد دراسات مستفيضة للبنك الدولي الذي يريد تعميم فكرة النموذج البحريني لتنمية رواد الأعمال التي تعتبر الفكرة الأكفأ الذي تم تنفيذه في الشرق الأوسط وشمال افريقيا حتى اليوم، لتعميمها على 96 دولة في المنطقة، وأن مكتب اليونيدو وبنك التنمية استطاعا نقل الفكرة حتى اليوم إلى 16 دولة، معظمها في طور تنفيذ الفكرة نقلا تحت مسمى النموذج البحريني العربي، حيث أضيفت مفردة العربي إلى التسمية بعد دخول (أجفند) بجهود مقدرة في تعميم الفكرة وتسويقها.
وقال الشيخ إبراهيم آل خليفة في بيان تم توزيعه على ممثلي وسائل الإعلام خلال المؤتمر: إن شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مملكة البحرين وهي المبادرة التي تعد الأولى من نوعها المنبثقة من بنك البحرين للتنمية بالتضامن مع كل من البنك الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ومركز البحرين للصناعات الناشئة لخدمات الحاضنات. وفي هذا السياق سوف يتم عقد مؤتمر للتضامن الإقليمي للبدء في تفعيل هذه الشبكة وصولاً إلى تنمية مؤسسات ريادة الأعمال وذلك بين دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وسوف يبدأ المؤتمر أعماله في المنامة خلال الفترة من 22 الى 25 أكتوبر المقبل.
ويسعدني أن أنوه بصورة مبكرة أن هذا المؤتمر يستهدف التركيز حول ريادة الاعمال ووسائل الإبداع الهادفة لمشروعات التنمية الاقتصادية وترسيخ ملكات التنافس وهي المبادرة التي أولتها مملكة البحرين جل اهتماماتها من خلال برنامج فريد أطلق عليه مسمى (النموذج البحريني) لتنمية رواد الأعمال وإنشاء المؤسسات الصغيرة حيث أصبح شأنا يحتذى به على ساحات العديد من دول العالم لتطبيق مواصفاته بصورة شمولية لاسيما وأن هذا النموذج يعد جزءاً من مبادرات بنك البحرين للتنمية الهادفة إلى تحقيق التطلعات الرامية إلى انجاز تنمية اقتصادية نوعية قوام قاعدتها برامج تدريب حاضنات الأعمال والتي ترتكز على خدمات التدريب وبرامج الاحتضان وصولا إلى تنمية ملكات رواد الأعمال وتطوير مشروعاتهم لتحقيق النمو الاقتصادي بصورة فعالة ومستدامة.
كما أود أن أشير إلى أن المؤتمر سوف يعقد تحت شعار (هيكلة مستقبل واعد من خلال الابتكار وريادة الأعمال) وذلك في إطار التضامن الإقليمي بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع التركيز على النموذج البحريني لتنمية رواد الأعمال وإنشاء المؤسسات الصغيرة، ارتكازا على منهج عمل (النموذج البحريني).
وفي ذلك قد تم اختيار البحرين كمركز لشبكة الدول الأعضاء بين دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا وذلك من خلال برنامج INFO DEV لمم التابع لبنك الدولي وقد جاء اختيار البحرين من خلال ورش العمل التي عقدت في هذا الشأن في كل من كازبلانكا في يناير 2005 وواصلت استمراريتها في حيدر آباد في نوفمبر 2006، ثم عمان في يناير 2007، وأخيرا تونس في مايو .2007 وسوف يشارك في هذا المؤتمر أكثر من 300 خبير عالمي في تنمية الحاضنات ورواد الأعمال وأيضا مشاركين من المؤسسات الحكومية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص ذات العلاقة من دول المنطقة.
وأردف الشيخ إبراهيم: يتضمن برنامج العمل في المؤتمر الذي سوف يعقد بالبحرين إلى زيادة الوعي الإبداعي وريادة الأعمال من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية ومتطلبات المنافسة، وتزويد المعلومات اللازمة بشأن فعاليات الحاضنات في مجال الأعمال وأدوات التطوير الإداري والعملي لرواد الأعمال ومشروعاتهم وتعزيز مقومات المعرفة من خلال تبادل الخبرات بين دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا ودور الحاضنات في هذا الشأن وتوسعة الشبكة من أجل استقطاب المزيد من تكامل رواد الأعمال الجدد، وكذلك تزويد برامج تدريبية ذات مستوى عال لمديري الحاضنات.
وفي إطار جدول أعمال المؤتمر سوف يتم طرح السياسات الايجابية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وابتكار عمليات التمويل والمساندة التكنولوجية لنمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما في ذلك عمليات نظم الدعم التنموي للاقتصاديات الإقليمية، وكذلك النماذج العملية المتبعة لدى حاضنات الأعمال وصولا إلى انجازات التنمية.
وأضاف: يطيب لي أن أؤكد سعادتي باعتبار البحرين مركزا رئيسيا لحاضنات الأعمال للقيام بمهام برامج تنمية الأعمال وتوفير عمليات الدعم بفعالية لتأسيس ونمو مشروعات الأعمال وتطوير آفاق التنمية الاقتصادية على المديين المتوسط والطويل في تكامل بين المنطقة، وأن البحرين قد أصبح يشار إليها بأنها تعد بمثابة مركز رئيسي لأنشطة الحاضنات وبرامج تنمية رواد الأعمال وتفعيل مبادراتهم لإنشاء مشروعات خاصة تصب في قالب التنمية الاقتصادية بصورة شمولية متنوعة ومتكاملة مع الأهداف التي تنشد المملكة ودول المنطقة تحقيقها على المديين المتوسط والبعيد .